
ثمة أوطان لا تعرف بخرائطها، ولا تقاس بمساحاتها، بل تدرك بأرواح أهلها، وتقرأ في ملامح ناسها، ويستدل عليها من أثرها في النفوس. وموريتانيا من هذا الصنف النادر من البلدان، بلد لا يطرق الذاكرة بوصفه دولة حديثة فحسب، بل يطل على الوجدان بوصفه حالة حضارية مكتملة، تشكلت في هدوء الصحراء، ونضجت في ظل الإسلام، وترعرعت في كنف العربية.












