معهد أحمد الصغير لوح لتحفيظ القرآن الكريم وتدريس العلوم الإسلامية رابع أهم المؤسسات التعليمية في السينغال.

اثنين, 07/23/2018 - 10:27
وفد من معهد أحمد الصغير لوح لتحفيظ القرآن الكريم وتدريس العلوم الإسلامية في دولة السينغال خلال زيارته للمجلس

 

زار موريتانيا في الآونة الأخيرة وفد من معهد أحمد الصغير لوح لتحفيظ القرآن الكريم وتدريس العلوم الإسلامية في دولة السينغال الشقيقة. كان العرض من هذه الزيارة هو التعريف بالمعهد والتعرف على المؤسسات العلمية والتربوية التي تشترك معه في الأهداف والرؤية العلمية والتربوية، ويمكن أن يكون بينها وبين المعهد آفاق للتعاون.

وكان من بين المؤسسات التي زارها الوفد مجلس اللسان العربي بموريتانيا؛ حيث قدم صورة للمعهد، وأهم منجزاته في المجال العلمي والتربوي، وما يطمح ويخطط لإنجازه في المستقبل.

ويعتبر معهد أحمد الصغير لوح أهم مؤسسة تعليمية تربوية أهلية تعنى بتحفيظ القرآن الكريم وتدريس العلوم الإسلامية والمعارف العامة باللغة العربية واللغة الرسمية للدولة السنغالية.

وقد أسسه الشيخ الحاج أحمد الصغير لوح ( 1903 – 1988 ) رحمه الله في بلدة كوكي بإقليم لوغا، على بعد 200 كلم شمال غرب دكار. في عام 1939م. وكان يعرف باسم "مدرسة كوكي ثم سمي باسم الشيخ المؤسس بعد وفاته في سنة 1988م.

وفي 1980م أنشأ خريجو المعهد جمعية تقوم برعاية المعهد تربويا واجتماعيا، وتضم نخبة من المدرسين بما فيهم أساتذة جامعيون وباحثون، ونخبة من كبار التجار ورجال الأعمال، ولها فروع نشطة في كل أقاليم السنغال، وفي عدة دول في الخارج.

وانطلاقا من روح الرسالة النبيلة لمعهد الشيخ أحمد الصغير لوح بكوكي التي تسعى لتنشئة الإنسان الصالح الذي يعبد الله حق عبادته، ويعمر الأرض وفق منهج القرآن الكريم والسنة المطهرة، وخصائصه المتميزة المتمثلة في الوسطية والانفتاح، ونبذ التطرف والتعصب المذهبي والأيديولوجي؛

ولإيمان الجمعية أن الإصلاح الاجتماعي الناجح، والنهوض بالمجتمع أخلاقيا واقتصاديا يتوقف على التربية الدينية الجيدة مع جودة التعليم والتكوين للنشء المسلم؛

وحرصا منها على الإسهام بفعالية في توفير مؤسسات تربوية متطورة في مرافقها وتجهيزاتها ومناهجها، مزودة بطاقم من ذوي الاختصاص والخبرة من الأساتذة، تكون قادرة على استقطاب عدد كبير من التلاميذ وخاصة من حفظة كتاب الله الذين تخرِّج مختلف مدارس تحفيظ القرآن الكريم في دكار وغيرها  من مناطق السنغال مئات منهم في كل سنة، وكثير منهم يلتحقون في مدارس لا توفر لهم بيئة تربوية مناسبة؛

ورغبة في تعميم تجربة مدرسة كوكي في الجمع بين التعليم الديني والمدني لضمان تكوين متكامل للشباب المسلم والتي أثبتت منذ عقود ريادتها وقدرتها على إعداد مخرجات ذات كفاءة ومؤهلة للاندماج بشكل سليم في سوق العمل العامة والخاصة، والدليل على ذلك ما شهدته نتائج الامتحانات الوطنية الأخيرة في الإعدادية والثانوية العامة من تفوق مرشحي معهد كوكي ونجاحهم بنسب عالية بلغت مائة بالمائة في الإعدادية وتجاوزت 90 بالمائة في الثانوية ؛ حيث تم تصنيفه رابع مؤسسة تعليمية على مستوى الدولة وفقا  للإحصاءات الصادرة من مصلحة الباكالوريا  لعام 2016م؛

فقد بدأت جمعية خريجي معهد الشيخ/ أحمد الصغير لوح الإسلامي بكوكي تسعى إلى تعميم التجربة على المدن السينغالية؛ وبالفعل بدأ التخطيط لإنشاء مجمع إسلامي تربوي في دكار باسم/ مجمع الشيخ أحمد الصغير لوح  الإسلامي للتربية والتكوين في حي  ليبرتيIV، وهو حي واقع في قلب دكار، وقد منحت الحكومة السنغالية لمعهد كوكي الإسلامي قطعة أرض في هذا الحي - دعما لجهوده التربوية الرائدة -  تبلغ مساحتها (1141م2)

وسيشمل هذا المشروع المكونات الآتية:

  1. روضة للأطفال؛
  2. مدرسة ابتدائية فرنسية عربية تطبق المنهج الرسمي في دولة السينغال؛
  3. معهد إعدادي ثانوي؛
  4. معهد عال للتعليم الجامعي مع مدرجات ومختبرات؛
  5. معهد للتكوين المهني؛
  6. أجنحة للمكاتب الإدارية؛
  7. مسجد جامع مع مغسلة للموتى

ومن ناحية ثانية تسعى الجمعية لزيادة أوقاف المعهد من خلال مشاريع وقفية تكون قادرة على تلبية متطلبات المعهد؛ بما في ذلك الإنفاق على الطلاب وتغطية التكاليف الإدارية والتسيرية.

ويملك المعهد حاليا 3 عمارات وقفية ( 30 شقة صغيرة للإيجار) في دكار بفضل الله تعالى ثم بجهود الخريجين وأهل الخير في السنغال؛

كما يسعى حاليا لبناء عمارة وقف في حي "واغوانياي 2"  (في قلب دكار) في قطعة أرض مساحتها 200م تقريبا اشتراها وقف المعهد؛ ستكون مكونة من طابق أرضي وأربعة أدوار، وبها عشر شقق.